تُعتبر النرويج واحدة من أفضل الدول عالميًا من حيث جودة الحياة، وذلك بفضل رفاهيتها، ونظامها الصحي، ومستوى المعيشة المرتفع فيها، ومع ذلك، كما هو الحال في أي بلد آخر، فإن الحياة في النرويج ليست خالية من العيوب، في هذا المقال، سنتناول أبرز عيوب الحياة في النرويج لتقديم صورة متوازنة تُساعد الأفراد على اتخاذ قرارات مستنيرة عند التفكير في الانتقال إليها.
عيوب الحياة في النرويج
تعد دولة النرويج واحدة من البلاد الساحرة والتي يمكنك أن تقضي بها عطلة أو رحلة ترفيهية لكن الحياة بها بصورة دائمة قد تكون غير مناسبة للبعض ومن بين عيوب الحياة في النرويج ما يلي:
1. التكلفة المعيشية المرتفعة
تشتهر النرويج بكونها واحدة من أغلى دول العالم، حيث تشكل التكاليف المرتفعة تحديًا كبيرًا للوافدين والسكان المحليين على حد سواء. الإيجارات باهظة الثمن، خاصة في المدن الكبرى مثل أوسلو وبيرغن. بالإضافة إلى ذلك، تُعتبر أسعار الطعام، النقل، والخدمات اليومية مرتفعة جدًا مقارنة بدول أخرى. هذا يجعل من الصعب على البعض التمتع بحياة مريحة دون دخل مرتفع.
2. الطقس البارد والمظلم
يمثل المناخ تحديًا كبيرًا، خاصة لأولئك القادمين من بلدان دافئة. الشتاء في النرويج طويل وقارس، مع درجات حرارة منخفضة جدًا تصل أحيانًا إلى ما دون الصفر. في شمال البلاد، يمكن أن تعاني بعض المناطق من ظاهرة الليالي القطبية، حيث تغيب الشمس لأشهر. هذا النقص في أشعة الشمس قد يؤدي إلى مشاكل نفسية مثل الاكتئاب الموسمي.
3. الضرائب العالية
النرويج تعتمد على نظام ضرائب مرتفع لتمويل خدماتها العامة مثل التعليم والصحة. ومع أن هذه الخدمات ذات جودة عالية، إلا أن الضرائب تشكل عبئًا ثقيلًا على الأفراد والأسر. بالنسبة للبعض، يعتبر هذا النظام غير عادل لأنه يقلل من مدخراتهم وقدرتهم على تحقيق تطلعاتهم المالية.
4. صعوبة تعلم اللغة النرويجية
اللغة النرويجية تُعد من اللغات الصعبة للوافدين غير الناطقين بها. ورغم أن معظم النرويجيين يجيدون اللغة الإنجليزية، إلا أن تعلم اللغة المحلية يُعد ضروريًا للاندماج بشكل كامل في المجتمع. صعوبة اللغة قد تؤثر سلبًا على فرص العمل والتفاعل الاجتماعي.
5. الاندماج والتكيف الثقافي
يميل النرويجيون إلى التحفظ والخصوصية، مما يجعل من الصعب على الوافدين تكوين صداقات أو بناء علاقات اجتماعية قوية. قد يشعر البعض بالعزلة، خاصة في بداية إقامتهم. بالإضافة إلى ذلك، يحتاج الوافدون إلى فهم واحترام العادات والتقاليد المحلية لتجنب الصدامات الثقافية.
6. محدودية خيارات الطعام والترفيه
بالرغم من جودة الحياة العالية، إلا أن خيارات الطعام قد تكون محدودة نسبيًا، خاصة للمهاجرين الذين يبحثون عن أطعمة من مطابخهم الأصلية. علاوة على ذلك، فإن الأنشطة الترفيهية مثل الخروج إلى المطاعم أو حضور الفعاليات الثقافية تكون مكلفة جدًا، مما يحد من قدرة البعض على الاستمتاع بها بشكل منتظم.
إقرأ أيضا:حجز موعد فيزا فنلندا: والاوراق المطلوبة للحصول على فيزا فنلندا7. نظام الرعاية الصحية
على الرغم من جودة نظام الرعاية الصحية في النرويج، إلا أن هناك بعض العيوب التي تشمل فترات الانتظار الطويلة للحصول على مواعيد مع الأطباء، خاصة في التخصصات الدقيقة. قد يكون هذا الأمر محبطًا، خصوصًا لأولئك الذين يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة.
8. التحديات المرتبطة بالموقع الجغرافي
تتميز النرويج بموقعها الجغرافي الفريد، ولكن ذلك يجعلها بعيدة نسبيًا عن باقي دول أوروبا. قد يشكل هذا عائقًا للسفر بسهولة أو للبقاء على تواصل مع العائلة والأصدقاء في البلدان الأخرى. الطبيعة الجغرافية الجبلية والطرق الطويلة قد تجعل التنقل داخل النرويج نفسها تحديًا.
9. فرص العمل المحدودة لبعض المجالات
رغم أن النرويج توفر فرص عمل جيدة، إلا أن بعض المجالات قد تكون مغلقة أمام الوافدين، خاصة إذا لم يكونوا يمتلكون المهارات أو الخبرة المطلوبة محليًا. كما أن متطلبات اللغة تلعب دورًا كبيرًا في تحديد فرص العمل المتاحة.
10- صعوبة تعلم اللغة النرويجية
تعد اللغة النرويجية واحدة من بين أصعب اللغات التي يمكنك أن تتعلمها، لاسيما وأن معظم المهن تتطلب إجادة اللغة، لكن مع الممارسة سوف تستطيع التحدث بطلاقة.
11- صعوبة الحصول على رخصة قيادة
إقرأ أيضا:حجز موعد فيزا فنلندا: والاوراق المطلوبة للحصول على فيزا فنلنداحصولك على رخصة قيادة داخل دولة النرويج هو أمر ليس بالهين فهو من بين أكثر الأمور المعقدة حتى وإن كنت من الأفراد الماهرين في القيادة، كما أن تكلفة اختبارات القيادة مرتفعة وتصل إلى 2000 دولار أمريكي في المرة الواحدة.
لكن تتيح الدولة للأفراد القادمين من دول خارج الاتحاد الأوروبي مهلة عام واحد فقط بالرخصة الخاصة به والتي حصل عليها من موطنه الأصلي ومن ثم عليه استبدالها واجتياز الاختبارات.
12- صعوبة التأقلم مع الشعب النرويجي
الشعب النرويجي هو من بين أكثر الشعوب المتحفظة في العالم ويصعب الاندماج أو تكوين صداقات معه بصورة سهلة، لكن لا يعني ذلك أنهم ذوي طباع سيئة على العكس هم ودودين لكنهم لا يفضلون الاختلاط.
عيوب السياحة في النرويج
على الرغم من جمال النرويج الطبيعي ومعالمها السياحية الساحرة، إلا أن هناك بعض العيوب التي قد تؤثر على تجربة السياح، ومنها:
- ارتفاع التكاليف: تُعد النرويج واحدة من أغلى الدول في العالم، حيث تكون الإقامة والطعام والتنقل مكلفة للغاية.
- الطقس البارد: خاصة في فصلي الشتاء والخريف، مما قد يؤثر على السياح غير المعتادين على البرودة القارسة.
- بعد المسافات: بين المدن والمعالم السياحية، ما يجعل التنقل يتطلب وقتًا طويلًا وتكاليف إضافية.
- قلة الخيارات الليلية: الحياة الليلية محدودة في بعض المناطق الريفية مقارنة بالمدن الكبرى.
- الحاجة إلى التخطيط المسبق: بسبب قلة الخدمات في بعض المناطق النائية، يجب الحجز المسبق والتنظيم الدقيق للرحلة.
على الرغم من هذه العيوب، يظل جمال الطبيعة وتجربة المغامرات في النرويج يستحقان الزيارة.
عيوب اللجوء في النرويج
إذا كنت تنوي تقديم طلب لجوء إلى دولة النرويج من أجل الاستفادة من مميزات الحياة وسط أحد أغنى الدول وأكثرها تقدمًا حول العالم عليك أن تتعرف على السلبيات اولاً:
- الأجواء شديدة البرودة قد تكون غير مناسبة للكثيرين من الأشخاص خاصة الذين اعتادوا العيش وسط الأجواء الدافئة.
- الحصول على عمل هو أمر ليس هين وعليك بذل الكثير من الجهد وأن تمتلك مواصفات خاصة، وهذا الأمر أدى إلى ارتفاع نسبة رفض طلبات اللجوء في الفترة الأخيرة.
- طول مدة معالجة طلبات اللجوء الإنساني أدى إلى إنخفاض أعداد طالبي اللجوء خاصة من الدول العربية في السنوات الماضية.
كم يبلغ راتب اللاجئين في النرويج؟
بعد وصول اللاجئين إلى دولة النرويج يتم إيداعه داخل مركز الاستقبال وفي هذه الفترة لا يحصل على راتب إلا بعد الحصول على تصريح إقامة لمدة عام واحد ويحصل في البداية على 1200 كرونة نرويجية أي ما يعادل 1150 يورو للفرد، أما إذا كانت الأسرة تتكون من زوج وزوجة وطفلين هنا يحص على نحو 1800 كرونة.
هل تعتبر النرويج غاليه ام رخيصه؟
دولة النرويج هي واحدة من بين الدول التي ترتفع بها تكاليف المعيشة بصورة كبيرة فهي ثاني أكثر الدول من حيث ارتفاع الأسعار بعد سويسرا، وترتفع الأسعار بها نتيجة زيادة نسب الضرائب المرتفعة.
عيوب الحياة في النرويج تعرفنا عليها بشيء من التفصيل من خلال هذا المقال والتي تتلخص في صعوبة التأقلم بالبداية من حيث تعلم اللغة والاندماج مع الشعب النرويجي والذي يفضل الانغلاق على نفسه وعدم الاختلاط بالآخرين.